[ الأدلة علي ايمان أبي طالب عليه السلام ]
- 1 - ما يلفظ به من قول
أمّا أقوال أبي طالب سلام اللّه عليه : فإليك عقودا عسجديّة من شعره الرائق مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث .
أخرج الحاكم في المستدرك « 1 » بإسناده عن ابن إسحاق قال : قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضّه على حسن جوارهم والدفع عنهم - يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين - :
ليعلم خيار الناس أنّ محمّدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم « 2 »
ومن شعره عليه السّلام قوله :
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا * رسولا كموسى خطّ في أوّل الكتب
وأنّ عليه في العباد محبّة * ولا حيف فيمن خصّه اللّه بالحبّ « 3 »
وله قوله مخاطبا للنبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوسّد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقرّ منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنّك ناصحي * ولقد دعوت كنت ثمّ أمينا
ولقد علمت بأنّ دين محمّد * من خير أديان البريّة دينا
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 2 : 623 [ 2 / 680 ، ح 4247 ] .
( 2 ) - [ في البيتين إقواء ؛ وهو أن يختم أحد البيتين بالجرّ والآخر بالرفع ] .
( 3 ) - راجع السيرة النبويّة 1 : 373 [ 1 / 377 - 379 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 :
313 [ 14 / 72 ، كتاب 9 ] ؛ خزانة الأدب للبغدادي 1 : 261 [ 2 / 76 ] ؛ الروض الأنف 1 :
220 [ 3 / 283 ] ؛ البداية والنهاية 3 : 87 [ 3 / 108 ] .