تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 6 ) : في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر إن خرج به عن العمد والاختيار تردّد ، ( 4 ) والأقرب الأحوط عدم القود . نعم ، لو شكّ في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد . وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار ، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران ، ومع الشكّ يعمل معه معاملة العمد . ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود ،
شرح
بيت مال المسلمين ، وخبر أبي الورد الظاهر في ثبوتها على الإمام ، فجمع بينهما بأنّ : المراد بكونه على الإمام في خبر أبي الورد ، هو أنّه يؤدّيها من بيت مال المسلمين ، ثمّ قال : « إنّ احتمال العكس أيضاً ممكن ؛ لكنّه مرجوح » . والظاهر أنّ كلّاً من البيتين صالح لإخراج تلك الدية منه ؛ إذ الغالب في بيت مال المسلمين الزكوات وخرائج الأراضي الخراجيّة وعوائد الأوقاف والوصايا العامّة ، والمورد من مصارفها كما أنّ الغالب في بيت مال الإمام الأخماس وعوائد الأنفال ونحو ذلك ، وللإمام صرفها في أمثال المورد . وكلا البيتين تحت اختيار الإمام ؛ فإنّ تلك الأموال وغيرها من الماليّات والميزانيّات الإسلاميّة راجعة إلى الإمام وواقعة تحت إرادته ، ولا فارق إلّافي موارد قليلة ؛ كما لو لم يكن عند الإمام إلّاشيء من الأخماس ، لا يزيد على مؤونة قبيله من الطوائف الثلاث . ولم يكن في بيت مال المسلمين إلّاالأوقاف أو الوصايا المعيّنة لجهة خاصّة غير المنطبقة على مورد الكلام . ( 4 ) المسألة ذات قولين : ثبوت القصاص عليه . وعليه الأكثر ، كما في المسالك . « 1 » وعن غاية المراد « 2 » للشهيد قدس سره نسبته إلى الأصحاب . ويظهر من الإيضاح « 3 » كون الحكم إجماعيّاً ؛ فإنّه قال في المبيح نفسه : « والفرق بينه وبين السكران وجود النصّ عليه والإجماع دون هذا » . « 4 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 15 : 165 . ( 2 ) . غاية المراد 4 : 340 . ( 3 ) . إيضاح الفوائد 4 : 600 . ( 4 ) . المصدر .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 64 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي