تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومعاملاته وتمام أعماله ( 2 ) - ولو في المستحبّات والمباحات - أن يكون إمّا مقلّداً ، أو محتاطاً ؛ بشرط أن يعرف موارد الاحتياط ، ولا يعرف ذلك إلّاالقليل . فعمل العامّيّ الغير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطلٌ عاطلٌ . ( 3 ) ( مسألة 1 ) : يجوز العمل بالاحتياط ، ( 4 ) ولو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى .
شرح
( 2 ) الغرض من التقليد إمّا عقد القلب بأنّ ما يفتي به الفقيه حكم اللّه ، أو نسبته لفظاً إلى اللّه ، أو العمل خارجاً على وفقه . ثمّ إنّ ما أفتى به الفقيه ، إمّا أن يكون حكماً إلزاميّاً - كالوجوب والحرمة - أو يكون غير ذلك من الأحكام . وعلى التقدير الأوّل ، فإمّا أن لا يحتمل المقلّد حكماً إلزاميّاً آخر ، أو يحتمل ذلك . وعلى التقدير الثاني ، فإمّا أن لا يحتمل إلزاماً ، أو يحتمل إلزاماً واحداً ، أو يحتمل كلا الأمرين . فالأقسام خمسة . فنقول : أمّا بالنسبة إلى الفرض الأوّل والثاني ، فيجب التقليد في جميع ما يفتي به - وضعاً كان ، أو تكليفاً ؛ إلزاماً كان ، أو ترخيصاً - إذ التديّن بلا دليل تشريع محرّم . وأمّا بالنسبة إلى العمل ، ففيما لا يحتمل في البين إلزاماً ، لا يجب هناك تقليد ولا احتياط . وفيما يحتمل إلزاماً واحداً ، فهو مخيّر بين الأمرين . وفيما يحتمل إلزامين ، فالمورد من الدوران بين المحذورين ، يتعيّن عليه فيه التقليد . ( 3 ) بطلاناً ظاهريّاً ، بمعنى عدم جواز ترتيب آثار الصحّة عليه ، وعدم كونه مؤمّناً . فعليه بالنسبة إلى ما عمل أن يرجع إلى الاحتياط الصحيح . أو يجتهد ، أو يقلّد ، ويقيس ما عمله بهما ؛ فإن وافق ، كفى ؛ وإن خالف ، قضى . ( 4 ) إذ لا يختلّ بالاحتياط شرط من شروط الواقع ، فقصد التقرّب والوجه موجودان ، والعلم بالأمر - إجماليّاً كان ، أو تفصيليّاً - وكذا تمييز متعلّقه غير لازمين . والتكرار مع الفرض العقلائي ليس بلعب .