تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ 1 ] مقدّمة [ في الاجتهاد والتقليد ]

اعلم : أنّه يجب على كلّ مكلّف ( 1 ) غير بالغ مرتبة الاجتهاد في عباداته
شرح
( 1 ) هذا إذا حصل للمتشرّع بدين العلم الإجمالي بوجود عدّة أحكام الزاميّة في دينه ، فله حينئذٍ في مقام تشخيص تلك الأحكام وإثباتها وفي مرحلة امتثالها وإسقاطها من أحد أمور ثلاثة : أحدها : تهيئة مقدّمات الاستنباط ، وإقامة الحجّة عليها - إثباتاً وإسقاطاً - من الآيات والأحاديث ، وهو الاجتهاد . ثانيها : الرجوع إلى من أعدّها واستنبط الأحكام بها ، وهو التقليد . ثالثها : تحرّي إدراك الواقع بإتيان كلّما يحتمل وجوبه ، وترك جميع [ ما ] يحتمل حرمته مع الرجوع في مقام التعارض ، وعدم إمكانه أيضاً إلى أحد الطريقين الأوّلين ، فعلم أنّ الوجوب هنا عقليّ بملاك دفع الضرر المحتمل الموجود في أطراف العلم الإجمالي . وعلى هذا ، فلو لم يعتقد بدين أو اعتقد بالأصول ، ولم يحصل له علم إجمالي بتكليف فرعي ، وكان قاصراً ، فلا يجب عليه ما ذكرنا . ثمّ إنّه كان للماتن تثليث الأقسام كما في العروة ؛ فإنّ الفقيه أيضاً عدل القسمين ، وإن أبى إلّاالتثنية . فالأولى إرجاع المحتاط إلى أحد الأوّلين ، لغلبة توقّف مورده إلى أحدهما .