تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث - البنك أو غيره - ولذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري ، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث . ثانيهما : التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري الذي صار مديوناً حقيقة للشخص الثالث . وهذا التزام ضمني لأجل معهودية الرجوع إليه عند عدم دفع المدين ، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً ، وكان ذلك أيضاً لازم القرار المذكور . والظاهر صحّة المعاملة بعد عدم كونها ربوية وصحّة الالتزام المذكور ، فإنّه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة ، ويصحّ بحسب القواعد وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ . ومنها : الصورة السابقة بحالها إلّاأنّ الدائن الصوري بعمله يصير ضامناً على فرض عدم أداء صاحبه ؛ بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة في فرض عدم الأداء . وهذا أيضاً له وجه صحّة ؛ وإن لا يخلو من إشكال . ثمّ لو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه ، فله الرجوع إلى الدائن الصوري وأخذ ما دفعه عنه . ( مسألة 3 ) : بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها ، الرجوع إلى بائع « الكمپيالة » وإلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها ؛ لأجل القوانين الجارية عرفاً ، وكان هذا أمراً معهوداً عند جميعهم ، كان ذلك التزاماً ضمنياً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة . وهذا أيضاً شرط في ضمن القرار وهو لازم المراعاة . نعم ، مع عدم العلم بذلك وعدم معهوديته لم يكن قراراً ولم يلزم بشيء . ( مسألة 4 ) : ما يأخذه البنك أو غيره من المديون عند تأخّر الدفع بعد حلول الأجل وعدم تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري ، حرام لا يجوز أخذه وإن كان بمراضاة المتعاملين . ( مسألة 5 ) : الكمپيالات وسائر الأوراق التجارية لا مالية لها ، وليست من النقود ، والمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها ، بل بالنقود وغيرها التي تلك الأوراق معبّرة عنها ، ودفعها إلى الدائن لا يسقط ذمّة المدين ، ولو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو أتلفه شخص لم يضمنه ضمان التلف أو الإتلاف . وأمّا الأوراق النقدية