- وللمؤمّن الحقّ في الاشتراك في الأرباح ( 10 ) حسب القرار ، فيضاف نصيب كلّ من الأرباح إلى مبلغ التأمين - أو على جبر الخسارة مع الاشتراك في الأرباح كما ذكر ، فإنّ ذلك شركة عقدية ( 11 ) مع شرط أو شرائط سائغة . ولو كان من بعضهم العمل ( 12 ) ومن بعضهم النقود ، وكان القرار نحو المضاربة ، صحّ أيضاً عندي ؛ لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهب والفضّة المسكوكين ، بل المعتبر كونه من النقود في مقابل العروض . وهذا العقد لازم إن لم يرجع إلى المضاربة ، وإن كان عقد مضاربة في ضمنه التأمين ( 13 ) فجائز من الطرفين .
( مسألة 9 ) : لو التزم المؤمّن بدفع إضافة على مبلغ التأمين فالظاهر أنّه لا بأس به ، كمن أمّن على حياته عند شركة التأمين لمدّة معلومة على مبلغ معلوم ، واستوفت الشركة أقساطاً شهرية مقدّرة في قبال التأمين ، وتلتزم الشركة بدفع مبلغ إضافة على مبلغ التأمين ترغيباً لأهل التأمين ، فإنّ تلك الزيادة ليست من الربا القرضي ؛ لعدم كون أداء الأقساط قرضاً ، بل التأمين معاملة مستقلّة اشترط في ضمنها ذلك ، والشرط سائغ نافذ لازم العمل .
( مسألة 10 ) : لا بأس بإعادة التأمين ؛ بأن طلب بعض شركات التأمين لدى شركات عظيمة أوسع منها التأمين لشركته التأمينية .
شرح
( 10 ) فإنّ المؤمّن على ما ذكره كلّ واحد من الشركاء ، فيرجع النفع إلى كلّ حسب اختلاف حصّته من أصل المال .
( 11 ) وهذا أولى بكونه شركة عقديّة ممّا ذكره أخيراً في المسألة السابقة ؛ فإنّ الشركة العقديّة نوع من العقود الانتفاعيّة والاسترباحيّة .
( 12 ) الظاهر أنّ المراد بذل المال للعامل بحيث يتملّكه بعنوان التأمين مع اشتراط شيء من الربح له وضمان خساراته ، فهذا عقد تأمينيّ يشبه عقد المضاربة ، وهو لازم عملًا بعموم الأدلّة .
( 13 ) بأن لا يملّكه المال ؛ بل تكون البضاعة لصاحب المال ، والعمل من العامل . وهذا مضاربة حقيقيّة ، فهي عقد جائز . وحكم الشرط الواقع فيه حكم ما ذكر من الشرط الواقع في الشركة .