تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الأوّل : البلوغ ، ( 3 ) فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً . نعم ، لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى ، وإلّافأحضر المدّعى عليه ولاية ، أو نصب قيّماً له ، أو وكّل وكيلًا في الدعوى ، أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة . ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير . ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه جاز لهما الحلف . الثاني : العقل ، فلا تسمع من المجنون ولو كان أدوارياً إذا رفع حال جنونه .
شرح
( 3 ) في الصبي وتكليفه احتمالات : الأوّل : كونه مسلوب العبارة ، ولم يترتّب عليه حكم أصلًا ؛ فعقوده وإيقاعاته وإنشاءاته المؤثّرة لا أثر له ، ولا تحريم ولا وجوب ولا استحباب في حقّه . الثاني : عدم استقلاله في تصرّفاته وعدم نفوذ عقوده وإيقاعاته وإنشاءاته إلّامع إذن الولي أو إجازته ، وترتّب الأحكام التكليفيّة في حقّه عدم إلزامات من الواجب والحرام ؛ فلا حدّ له في ارتكابه الكبائر . نعم يعزّر . الثالث : نفوذ جميع تصرّفاته من العقود والإيقاعات والمرفوع في حقّه المؤاخذة فقط . ثمّ إنّ الأدلّة المذكورة في المقام مختلفة ؛ يفيد بعضها الوجه الأوّل ، وبعضٌ الثاني ، وبعضها الثالث . فالمشهور الذي ادّعاه الكفاية « 1 » بطلان عقده . والغُنية « 2 » ادّعى الإجماع حتّى مع إجارة الوليّ . ونسب في كنز العرفان « 3 » ذلك إلى أصحابنا . وكره الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع - كان مميّزاً ، أو لا - في جميع التصرّفات ، إلّا ما استُثني ، كعباداته ، وإسلامه ، وإحرامه ، ووصيّته ، وإيصال الهديّة ، وإذنه في الدخول . واحتجّ في الغُنية بقوله صلى الله عليه وآله : « رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم . . . » . « 4 » [ و ] قال في المبسوط : « مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم » . « 5 »
هامش
( 1 ) . كفاية الأحكام 89 : 3 . . ( 2 ) . غنية النزوع 2 : 210 . . ( 3 ) . كنز العرفان 2 : 389 . . ( 4 ) . السرائر 2 : 693 . . ( 5 ) . المبسوط 4 : 51 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 30 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي