( مسألة 1 ) : تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس ( 2 ) - فصاعداً في الأوّل ، ونازلًا في الثاني - حرمة دائمية ؛ سواء كان العقد دائمياً أو انقطاعياً ، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا ، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين .
شرح
والصهر منشأه النساء ، فإنّهنّ العمدة في تحقّقه ، وهنّ المخطوبات والمملِّكات أنفسهنّ .
هذا وفي « العروة الوثقى » : « أنّ علاقة المصاهرة تحدث بالزوجيّة والملك والتحليل والوطء شبهةً وزِناءً والنظر واللمس » « 1 » .
لكنّ الظاهر أنّ ما يحصّل بغير الزوجيّة ليس مصاهرةً لغةً ، بل علاقة شبيهة بها ، أو لا يتحقّق بتلك الأمور إلّابعض أحكام المصاهرة كالحرمات الأربع أو بعضها .
قال في « الشرائع » : « وهي تتحقّق مع الوطء الصحيح ، ويشكل مع الزنا والوطء بالشبهة والنظر واللمس » « 2 » .
ومراده بالوطء الصحيح : الوطء مع العقد ، وهذا حَسَن ، إلّاأنّه يرد عليه حصولها بنفس العقد أيضاً وإن لم يترتّب عليه الوطء .
( 2 ) اعلم أنّ الحرمات المترتّبة على الزواج : منها ما هو دائمي ، ومنها ما هو مؤقّت ، ومنها ما هو مشروط .
والأوّل أيضاً على قسمين : مترتّب على مجرّد العقد : كحرمة الزوجة على أب الزوج وابنه . ومشروط بالدخول قطعاً : كحرمة بنت الزوجة ، ومختلف فيه : كحرمة امّ الزوجة وإن كان المختار حرمتها بمجرّد العقد .
ويطلق على الحرمة الدائمة : الحرمات الأربع ، وحينئذٍ فنقول : إذا أنشئ عقد الزواج بين الرجل والمرأة حرمت الزوجة على أب الزوج وابنه إجماعاً « 3 » بين الفريقين ، كتاباً وسنّةً ، بل وضرورةً من الدين .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 533 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 514 .
( 3 ) . جامع المقاصد 12 : 299 ؛ نهاية المرام 1 : 130 ؛ كشف اللثام 7 : 178 ؛ مستند الشيعة 16 : 300 .