تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ المجلد السابع ]

القول في المصاهرة وما يلحق بها

المصاهرة : هي علاقة ( 1 ) بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر ، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي .
شرح
القول في المصاهرة وما يلحق بها ( 1 ) الصهر بالكسر ، والمصاهرة في اللغة لمعانٍ : منها : العلقة الحاصلة بين كلّ واحدٍ من الزوجين مع أقرباء الآخر تحصل بالزوجيّة ، قال اللَّه تعالى : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا » « 1 » ؛ أي : فجعل كلّ فردٍ منه بالقياس إلى فردٍ آخر مرتبطٍ معه ذا نسبٍ وصهر ؛ أي : ذا علاقةٍ مسبّبةٍ عن الولادة مسمّاة بالنسب ، وذا علاقةٍ مسبّبةٍ عن الزواج مسمّاة بالصهر . وحصر العلاقات فيهما مع وجود علاقة الرضاع من جهة أنّهما من لوازم وجود النشر دونها . والعلاقتان ملحوظتان على نحو منع الخلوِّ لا منع الجمع ، فإنّهما قد تجتمعان . وفي صحيح بريد : « إنّ اللَّه خلق آدم من الماء وبرأ زوجته من أضلاعه فجرى بذلك النسب ، ثمّ زوّجها إيّاه فجرى بينهما الصهر . فالنسب ما كان من الرجال ، والصهر ما كان من النساء » « 2 » . والمراد : أنّ النسب منشأه الرجال : لخلق حوّاء من جزئه ، ثمّ خلق الأولاد من نطفته ،
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 54 . ( 2 ) . الكافي 5 : 442 / 9 ؛ تفسير القمّي 2 : 114 - 115 ؛ تفسير نور الثقلين 4 : 23 / 74 .