تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
سبب موتهما الغرق أو الهدم ، فلا إشكال في إرث ( 3 ) كلّ منهما من الآخر . وإن كان السبب غيرهما - أيّ سبب كان - أو كان الموت حتف أنف ، أو اختلفا في الأسباب ، فهل يحكم بالقرعة ، أو التصالح ، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم ؟ وجوه ، أقواها الأخير ( 4 ) وإن
شرح
( 3 ) بلا خلافٍ فيه موجود ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 1 » بقسميه ؛ لنصوص مستفيضة ، منها : صحيح عبد الرحمن : « عن قومٍ يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت ، فلا يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ؟ قال عليه السلام : « يورِّث بعضهم من بعض » « 2 » . وصحيح ابن قيس : في رجلٍ وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ولا يدرى أيّهما مات قبل ؟ فقال عليه السلام : « يرث كلّ واحدٍ منهما زوجه كما فرض اللَّه لورثتهما » « 3 » ، ونحوهما سائر نصوص الباب . ( 4 ) إذ يمكن أن يدّعى ظهور نصوص الباب في كون الملاك في حكم التوارث هو الاشتباه في السبق واللحوق من غير دخل كون السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما ، فهو علّة مستظهرة كالمنصوصة المصرّح بها ، أو أنّه يحصل القطع أو الاطمئنان للفقيه بالملاك المذكور وإن لم يكن هناك ظهور . ويشهد له ما في صحيحي « 4 » عبد الرحمن ؛ فإنّه لمّا بيّن الإمام عليه السلام حكم المهدوم ذكر الراوي خلاف أبي حنيفة في الغرقى بحيث فهم اتّحاد الموضوعين في الحكم لوحدة الملاك - وهو الشبهة - وقرّره الإمام عليه السلام على ما فهم .
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 31 / مسألة 23 ؛ مسالك الأفهام 13 : 269 ؛ رياض المسائل 14 : 463 ؛ مستند الشيعة 19 : 455 ؛ جواهرالكلام 39 : 306 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 307 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 308 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 309 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .