كان الاحتياط ( 5 ) بالتصالح مطلوباً ، سيّما فيما ( 6 ) كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف ، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين .
( مسألة 4 ) : لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر ، وشكّ في المتقدّم وجهل تأريخهما ، فالأقوى الرجوع إلى القرعة ( 7 ) ؛ سواء كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما أو ماتا أو أحدهما حتف أنف .
( مسألة 5 ) : طريق التوريث من الطرفين : أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر ، ويرث من تركته حال الموت ، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه . نعم ، لا يرث واحد ( 8 ) منهما ممّا ورث الآخر منه ، فلو مات ابن وأب ولم يعلم التقدّم والتأخّر والتقارن ، وكان للأب
شرح
( 5 ) لمخالفة عدّة من الأصحاب ، بحيث نسب « 1 » الخلاف في « الروضة » و « المسالك » إلى الأصحاب .
( 6 ) لأنّ المخالف هنا أكثر ، واستندوا إلى خبر ابن القدّاح : « ماتت امّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام وابنها زيد بن عمر في ساعةٍ واحدة ، لا يدرى أيّهما هلك قبلُ ، فلم يورَّث أحدهما من الآخر » « 2 » .
لكنّ الخبر ضعيف .
( 7 ) لا نرى وجهاً لذلك ، وإخراج هذا الفرض عن تحت الأدلّة مع شمول نصوص الباب له أيضاً ، فلاحظ صحيح عبد الرحمن وابن قيس وغيرهما ، والذي أخرجه القوم من النصوص العلم بتقدّم أحدهما المعيّن ، فالأظهر - حينئذٍ - التوارث .
( 8 ) لصحيح ابن مسلم في معنى هذا التوارث : « معناه يورَّث بعضهم من بعض من صلب أموالهم ، لا يورثون ممّا يورِّث بعضهم بعضاً شيئاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 270 - 272 ؛ الروضة البهيّة 8 : 221 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 314 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 310 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 3 ، الحديث 1 .