تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بوروده ( 92 ) على الجميع بالنسبة ، فلو كان الوارث بنتاً وزوجاً وأبوين يردّ فرض الزوج والأبوين ، ويرد النقص - وهو نصف السدس - على البنت ، ولو كانت في الفرض بنات متعدّدة يرد النقص - وهو الربع - عليهنّ . وكذا في الأمثلة الاخر .
شرح
منها : خبر حسين الرزّاز : « المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب » « 1 » . وخبر سليمان في آية الأرحام : « أيّهم أولى بالميّت وأقربهم عليه ، امّه أو أخوه » « 2 » . وفي « الجواهر » : « أنّ فائدة ذكر الفرض - حينئذٍ - في الآية بيان مقدار إرثهم ، واتّخاذ النسبة لحصّتهم » « 3 » . فالمراد من تعيين النصف للبنت والسدس للأبوين مثلًا في الآية الشريفة أنّ لها ثلاثة أخماس ولهما خمسان من الذكر ، فتأمّل . وسيأتي الدليل على وجوب الردّ . ( 92 ) معنى العول زيادة السهام على التركة ، بأن يتعلّق بمال خاصّ سهام أكثر من مقداره الواقعي ، وحيث لم يمكن أخذ الجميع منه يرد النقص على الجميع ، كما في زيادة ديون المفلّس على ماله أو الميّت على تركته . ثمّ إنّ العول باطل عندنا معاشر الإماميّة ؛ لاستحالة أن يفرض اللَّه تعالى سهاماً لا يقوم بها المال ولا يسمها . ولعدّة نصوص : منها : صحيح ابن مسلم : « السهام لا تعول » « 4 » ، ومعتبر محمّد بن مسلم : « إنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة أسهم » « 5 » ؛ يعني : أنّ اللَّه تعالى جعل أصول السهام الستّة ، فاللازم لحاظ قسمة التركة من ستّة ، فمعنى قوله عليه السلام : « لا تعول السهام على الستّة » ؛ أنّه متى اجتمعت السهام بحيث لا يستلزم تقسيم التركة على أكثر من ستّة فلا مانع من اجتماعها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 85 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 89 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 11 . ( 3 ) . جواهر الكلام 39 : 101 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 72 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 73 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 6 ، الحديث 5 .