الأولى : ما إذا كانت تركة الميّت بقدر السهام المفروضة بلا زيادة ونقيصة ، كما إذا كان الوارث أبوين وبنات متعدّدة ، فالثلثان للبنات ، والثلث للأبوين ؛ لكلّ سدس .
الثانية : ما لو كانت التركة أزيد من السهام فتردّ الزيادة على أرباب الفروض ولا تعطى لعصبة الميّت ، وهي كلّ ذكر ينتسب إليه بلا وسط أو بواسطة الذكور ، فلو كان الوارث منحصراً ببنت واحدة وامّ يعطى النصف البنت فرضاً والسدس الامّ فرضاً ، ويردّ الثلث الباقي عليهما أرباعاً على نسبة سهمهما ، ولو انحصر ببنات متعدّدة وامّ يعطى الثلثان البنات فرضاً والسدس الامّ فرضاً ، والسدس الباقي يردّ عليهما أخماساً على نسبة السهام ، والعصبة في فيها ( 91 ) التراب .
الثالثة : ما إذا كانت التركة أقلّ من السهام ؛ وذلك بدخول بنت أو بنتين فصاعداً ، أو أخت من قبل الأبوين أو الأب ، أو أختين كذلك فصاعداً في الورثة ، فيرد النقص عليهنّ ، ولا يعول
شرح
البنت النصف ، والباقي الأخ .
والعول من الأضداد : فهو بمعنى الزيادة والنقيصة ، وهو فيما إذا زادت السهام عن التركة ، كما إذا كان للميّت بنتان وزوج فعالت السهام عن التركة ؛ أي : زادت ، وعالت التركة ؛ أي :
نقصت .
( 91 ) خلافاً لمخالفينا ، فإنّهم يعطون الباقي للجدّ للأب أو الأخ من الأبوين أو العمّ .
لنا على ذلك إجماع « 1 » أصحابنا ، بل هو من ضروريّات مذهبنا ، ولقوله تعالى : « وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 2 » ، هي كلّ مرتبة من المراتب الثلاث المعيّنة بالنصوص للأرحام مقدّم على التي بعدها .
ولعدّة من النصوص :
هامش
( 1 ) . الانتصار : 552 ؛ الخلاف 4 : 129 / مسألة 151 ؛ مسالك الأفهام 13 : 95 ؛ كشف اللثام 9 : 405 ؛ جواهر الكلام 39 : 99 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 .