من قوّة . وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل ( 23 ) ، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر ؛ وإن كان جريانه فيه مطلقاً لا يخلو من وجه .
( مسألة 8 ) : المسلمون يتوارثون ( 24 ) وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم . نعم ، الغلاة المحكومون بالكفر ، والخوارج والنواصب ، ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم ( 25 ) ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه .
شرح
لا دليل على وجوده في الطفل ، والحكم بالتسرية تحكّم ، فعموم توارث الكفّار - حينئذٍ - مُحكّم .
( 23 ) للشكّ في شمول ما دلّ على تبعيّة الولد لوالديه لها ، لا سيّما في جدّته من الأُمّ ، وأمّا أب الأب فهو أب في غالب الأحكام ؛ فلاحظ ولايته عليه في النكاح وعلى ماله بالتصرّف ، وتقدّمه في النفقة ، وغير ذلك .
( 24 ) لإطلاق الآيات ، كقوله تعالى : « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ ممّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 1 » ، فالرجال والوالدان والأقربون مطلقات تشمل الفرق المختلفة ونحوه .
وقوله تعالى في كلالة الأبوين أو الأب : « إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ » « 2 » فالمرء والأخت مطلقان ، ونظيرتهما الآيات 11 و 12 و 33 من سورة النساء . ولإطلاق أخبار الباب ، فراجع الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث .
ولمعتبرة : « إنّ الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلّها وعليه جرت المناكح والمواريث » « 3 » .
( 25 ) كما مرّ البحث عنهم في باب الطهارة .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 7 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 176 .
( 3 ) . الكافي 2 : 25 / 1 ؛ الفصول المهمّة 1 : 430 / 3 ؛ بحار الأنوار 65 : 248 / 8 .