تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( مسألة 4 ) : لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض فالأحوط التصالح ( 15 ) . ( مسألة 5 ) : لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم ، فأسلم بعضهم بعد موته ، اختصّ ( 16 ) هو بالإرث ، ولا يرثه الباقون ولا الإمام عليه السلام . وكذا الحال لو مات مرتدّ ( 17 ) وخلّف ورثة كفّاراً ، وأسلم بعضهم بعد موته . ( مسألة 6 ) : لو مات كافر أصلي وخلّف ورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم ، فأسلم بعضهم بعد موته ، فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه ( 18 ) ، وكان الحكم كما قبل إسلامه ، فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته ، ويختصّ غيره به مع تأخّرها ، وشاركهم مع المساواة . ويحتمل ( 19 ) أن تكون
شرح
إخوة ، مسلمين واشتراكه فيه كالابن الكافر مع أبناء مسلمين . ( 15 ) للشكّ في أنّ المراد من قوله عليه السلام : « قبل أن يقسّم ميراثه » ونظائره : الشروع في التقسيم ، أو تمام التقسيم ، أو يلاحظ القسمة بالنسبة إلى أجزاء المال ؛ فما قسّم فلا ميراث فيه ، وما لم يقسّم ففيه الميراث . فأمر المسلم مردّد بين أن يكون ذا حقّ في جميع المال ، وأن لا يكون له حقّ أصلًا ، وأن يتعلّق بما لم يقسّم دون ما قسّم ؛ فاللازم التصالح . ( 16 ) لمعتبر أبي بصير : في مسلمٍ مات وله امّ نصرانيّة وله قرابة نصارى ، قال عليه السلام : « إن أسلمت امّه فإنّ ميراثه لها ، وإن لم تسلم وأسلم بعض قرابته فإنّ ميراثه له » « 1 » . ( 17 ) لما عرفت من أن تحرمّه بالإسلام جعله في حكم المسلم من هذه الجهة . ( 18 ) لانتقال تركته بالموت إلى الورّاث حسب استحقاقهم ، والأصل عدم التغيّر والانتقال إلى غيرهم بعد ذلك . ( 19 ) لعلّه لإلحاق المقام بالميّت المسلم الذي له ورّث كفّار ؛ فإنّ هذا التفصيل قد ورد فيه - على ما عرفت - عن معتبر أبي بصير « 2 » ، لكن الإلحاق مبنيّ على إلغاء خصوصيّة المورد وهو مشكل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 20 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 20 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 3 ، الحديث 1 .