تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
في بيته داخلة في عيالاته ، فالظاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه ، وعليها البيّنة . ( مسألة 17 ) : لو كانت الزوجة حاملًا ووضعت وقد طلّقت رجعياً ، واختلفا في زمان وقوع الطلاق ؛ فادّعى الزوج أنّه قبل الوضع وقد انقضت عدّتها به فلا نفقة لها ، وادّعت أنّه بعده ولم تكن بيّنة ، فالقول قولها ( 32 ) مع اليمين ، فإن حلفت ثبت لها استحقاق النفقة ، لكن يحكم عليه بالبينونة وعدم جواز الرجوع أخذاً بإقراره . ( مسألة 18 ) : لو طالبته بالإنفاق ، وادّعى الإعسار وعدم الاقتدار ولم تصدّقه ، وادّعت عليه اليسار ، فالقول قوله ( 33 ) بيمينه إن لم يكن لها بيّنة ، إلّاإذا كان مسبوقاً باليسار ، وادّعى تلف أمواله وصيرورته معسراً وأنكرته ، فإنّ القول قولها بيمين ، وعليه البيّنة . ( مسألة 19 ) : لا يشترط ( 34 ) في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها ، فلها عليه الإنفاق وإن كانت من أغنى الناس . ( مسألة 20 ) : إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه وزوجته وأقاربه الواجبي النفقة ، فهو مقدّم ( 35 ) على زوجته ،
شرح
الحال الوصول وهو مقدّم على الأصل . ( 32 ) هنا حادثان : الطلاق ووضع الحمل ، وهما قد يكونان مجهولي التاريخ ، وقد يكون المجهول تاريخ أحدهما ، فالصور ثلاث . وظاهر المتن أنّ مصبّ النزاع هو الطلاق ، فتقديم قولها إمّا لأصالة عدم تحقّقه إلى زمان الوضع ، أو عدم تحقّقه في زمان الحمل ، وهو كافٍ في ثبوت العدّة ونفقتها وإن لم يثبت بها عنوان التأخّر ، كما أنّه لا أصل للزوج يثبت التقدّم أو لاستصحاب زمان العدّة بعد الطلاق . ( 33 ) لمطابقته أصالة عدمه ، كمطابقة قولها للاستصحاب في الفرع الثاني . ( 34 ) لإطلاق قوله تعالى : « وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ » « 1 » وغيره من أدلّة الباب . ( 35 ) بلا خلافٍ « 2 » فيه ؛ لتقدّم نفس الشخص على غيره بالنسبة إلى ماله عقلًا وعرفاً .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 233 . ( 2 ) . كفاية الأحكام 2 : 305 ؛ كشف اللثام 7 : 594 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 130 ؛ رياض المسائل 12 : 177 ؛ جواهر الكلام 31 : 365 .