لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وهناك احتمال أن يكون المقام المحمود هو أقصى القرب من
الخالق عز وجل ، والذي تكون إحدى آثاره هي الشفاعة الكبرى . ( فتأمل ذلك ) .
وبالرغم من أن المخاطب في هذه الآية - ظاهرا - هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلا أنه
يمكن تعميم الحكم والقول بأن جميع الأشخاص المؤمنين الذين يقومون
ببرنامج التلاوة وصلاة الليل لهم نصيب في هذا المقام المحمود ، وسوف يقتربون
من الساحة الإلهية بمقدار إيمانهم وعملهم ، وبنفس المقدار سوف يقومون
بالشفاعة للآخرين .
إننا نعلم أن أي مؤمن وبمقدار إيمانه له نصيب من مقام الشفاعة ، إلا أن
المصداق الأتم والأكمل لهذه الآية هو شخص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
3 3 - العوامل الثلاثة للانتصار
في ميادين الصراع بين الحق والباطل يكون جيش الباطل - عادة - ذا عدة
وعدد أكثر ، إلا أن جيش الحق - بالرغم من قلة أفراده ووسائله الظاهرية -
يحصل على انتصارات عظيمة . ويمكن مشاهدة نماذج من ذلك في غزوات بدر
والأحزاب وحنين ، وفي عصرنا الحاضر يمكن مشاهدة ذلك في الثورات
المنتصرة للأمم المستضعفة في مقابل الدول المستكبرة .
وهذا الأمر يكون سبب تحلي أنصار الحق بقوة معنوية خاصة بحيث تصنع
من ( الإنسان ) أمة . وفي الآيات أعلاه تمت الإشارة إلى ثلاثة عوامل للانتصار ،
العوامل التي ابتعد عنها مسلمو اليوم ، ولهذا السبب نرى هزائمهم المتكررة في
مقابل الأعداء والمستكبرين .
والعوامل الثلاثة هي : الدخول الصادق والخالص في الأعمال ، والاستمرار
هامش
1 - الميزان ، ج 1 ، ص 178 .