وقد يكون ( المقام المحمود ) الذي ورد ذكره في الآيات أعلاه نتيجة لصلاة
الليل ، إشارة لهذه الحقيقة .
وعندما نبحث الروايات الواردة في المصادر الإسلامية عن فضيلة صلاة
الليل ، نرى أنها توضح هذه الحقيقة . وعلى سبيل المثال يمكن أن نقف مع هذه
النماذج :
1 - عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " خيركم من أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلى
بالليل والناس نيام " ( 1 ) .
2 - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، أنه ( عليه السلام ) قال : " قيام الليل مصحة
للبدن ، ومرضاة للرب عز وجل ، وتعرض للرحمة ، وتمسك بأخلاق النبيين " ( 2 ) .
3 - وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه أوصى أحد أصحابه بقوله : " لا تدع قيام
الليل فإن المغبون من حرم قيام الليل " ( 3 ) .
4 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من صلى بالليل حسن وجهه بأنهار " ( 4 ) .
ونقرأ في بعض الروايات أن هذه العبادة ( صلاة الليل ) على قدر من الأهمية
بحيث أن غير الطاهرين والمحسنين لا يوفقون إليها .
5 - جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وقال له : إني محروم من صلاة
الليل ، فأجابه ( عليه السلام ) : " أنت رجل قد قيدتك ذنوبك " ( 5 ) .
6 - في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن الرجل ليكذب الكذبة
ويحرم بها صلاة الليل ، فإذا حرم بها صلاة الليل حرم بها الرزق " ( 6 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 142 - 148 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .
5 - بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 142 - 148 .
6 - المصدر السابق .