تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
في جيبك سيستفاد أن موسى كان مأمورا أن يدخل يده في جيبه ويوصلها إلى تحت إبطه ، لأن الجناح في الأصل جناح الطير ، ويمكن أن تكون هنا إشارة إلى تحت الإبط . كلمة ( بيضاء ) من البياض ، وجملة من غير سوء إشارة إلى أن بياض يدك ليس نتيجة مرض البرص وأمثاله ، بدليل أن لها لمعانا وبريقا خاصا يظهر في لحظة ويختفي في لحظة أخرى . إلا أنه يستفاد من بعض الروايات أن يد موسى قد صارت في تلك الحالة نورانية بشكل عجيب ، وإذا كان كذلك فيجب أن نقبل أن لجملة من غير سوء معنى آخر غير الذي قلناه ، أي إن لها نورانية لا عيب فيها ، فلا تؤذي عينا ، ولا يرى فيها بقعة سوداء ، ولا غير ذلك . وتقول الآية الأخيرة ، وكنتيجة لما مر بيانه في الآيات السابقة : لنريك من آياتنا الكبرى ومن المعلوم أن المراد من الآيات الكبرى هو تلكما المعجزتان المهمتان اللتان وردتا أعلاه ، وما احتمله بعض المفسرين من أنها إشارة إلى المعجزات التي سيضعها الله سبحانه تحت تصرف موسى فيما بعد يبدو بعيدا جدا . * * * 2 بحوث 3 1 - معجزتان كبيرتان لا شك أن ما ذكر أعلاه من تبدل عصا موسى إلى حية عظيمة تسعى ، وقد عبرت الآية ( 107 ) من سورة الأعراف عنها ب‍ ( ثعبان ) وكذلك البريق الخاص لليد في لحظة قصيرة ثم رجوعها إلى الحالة الأولى ، ليس أمرا طبيعيا ، أو نادرا ، أو قليل الوقوع ، بل إن كلا الأمرين يعتبر خارقا للعادة لا يمكن أن يقع بدون