5 - وبرا بوالديه .
6 - ولم يكن جبارا فلم يكن رجلا ظالما ومتكبرا وأنانيا .
7 - ولم يكن عصيا ولم يقترف ذنبا ومعصية .
8 ، 9 ، 10 - ولما كان جامعا لكل هذه الصفات البارزة ، والأوسمة الكبيرة ،
فإن الله سبحانه قد سلم عليه في ثلاثة مواطن : وسلام عليه يوم ولد ، ويوم
يموت ، ويوم يبعث حيا .
* * *
2 بحوث
3 1 - خذ الكتاب السماوي بقوة واقتدار !
إن لكلمة " قوة " في قوله : يا يحيى خذ الكتاب بقوة - كما تقدم - معنى
واسعا جمعت فيه كل القدرات والطاقات المادية والمعنوية ، الروحية الجسمية ،
وهذا بحد ذاته يبين ويوضح هذه الحقيقة ، وهي أن الدين الإلهي والإسلام
والقرآن لا يمكن أن تحفظ بالضعف والتخاذل والمهادنة اللين ، بل يجب أن تصان
بقوة وتجعل في قلعة القدرة المنيعة .
إن المخاطب هنا وإن كان يحيى ، إلا أنه قد ورد هذا التعبير بالنسبة إلى غيره
من الأنبياء في موارد أخرى من القرآن المجيد ، ففي الآية ( 145 ) من سورة
الأعراف أمر موسى بأن يأخذ التوراة بقوة : فخذها بقوة .
وفي الآية ( 63 و 93 ) من سورة البقرة يلاحظ أن الخطاب موجه لجميع بني
إسرائيل : خذوا ما أتيناكم بقوة وهو يوحي بأن هذا الحكم عام يشمل الجميع ،
ولا يخص شخصا أو أشخاصا معينين .
وقد ورد هذا المفهوم بتعبير آخر في الآية ( 60 ) من سورة الإنفال : وأعدوا
لهم ما استطعتم من قوة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 418
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٨