ولكن بالاستناد إلى شهادة العلماء وأهل الخبرة فإن السد - كما أشرنا لذلك
قبل قليل - يقع في أرض القوقاز بين بحر الخزر والبحر الأسود ، حيث توجد
سلسلة جبلية كالجدار تفصل الشمال عن الجنوب ، والمضيق الوحيد الذي يقع
بين هذه الجبال الصخرية هو مضيق " داريال " المعروف ، ويشاهد فيه جدار
حديدي أثري حتى الآن ، ولهذه المرجحات يعتقد الكثيرون أن سد " ذو القرنين "
يقع في هذا المضيق ، وأن المتبقي من مواصفات آثاره دليل مؤيد لذلك .
الطريف في الأمر أنه يوجد نهر على مقربة من ذلك المكان يسمى
" سائرس " أي " كورش " إذ كان اليونان يسمون كورش ب ( سائرس ) .
الآثار الأرمنية القديمة كانت تطلق على هذا الجدار اسم " بهاك كورائي "
والتي تعني " مضيق كورش " أو " معبر كورش " وهذا دليل آخر على أن كورش
هو الذي بنى السد ( 1 ) .
3 رابعا : من هم يأجوج ومأجوج ؟
ذكر القرآن الكريم يأجوج ومأجوج في سورتين ، إذ وردت المرة الأولى
في الآيات التي نبحثها ، والثانية في سورة الأنبياء ، آية ( 96 ) .
الآيات القرآنية تؤيد بوضوح أن هذين الاسمين هما لقبيلتين همجيتين كانتا
تؤذيان سكان المناطق المحيطة بهم .
وفي كتاب " حزقيل " من التوراة ، الفصل الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين ،
وفي كتاب رؤيا " يوحنا " الفصل العشرين ، ذكرا بعنوان " كودك " و " ماكوك " التي
تعني بعد التعريب يأجوج ومأجوج .
ويقول العلامة الطباطبائي ، في تفسير الميزان : إنه يستفاد من مجموع ما ذكر
في التوراة أن مأجوج أو يأجوج ومأجوج هم مجموعة أو مجاميع كبيرة كانت
هامش
1 - للمزيد من التفاصيل يراجع المصدرين السابقين .