يقول ؟ قال : يقول : ما علمك وعلم موسى في علم الله إلا كما أخذ منقاري من
الماء " ( 1 ) .
3 6 - ماذا كان الكنز ؟
من الأسئلة التي تثار حول هذه القصة ، هي عن ماهية الكنز الوارد في الآية ،
ماذا كان ؟ ولماذا كان صاحب موسى يصر على إخفائه ؟ ولماذا قام الرجل
المؤمن ، يعني أبا الأيتام بتجميع هذا الكنز وإخفائه ؟
يرى بعض المفسرين أن الكنز يرمز إلى شئ معنوي ، قبل أن يكون له
مفهوم مادي .
إذ أن هذا الكنز - طبقا لروايات عديدة تنقل من طرق السنة والشيعة - لم
يكن سوى لوح منقوش عليه مجموعة من الحكم .
أما ما هي هذه الحكم ؟ فثمة كلام كثير للمفسرين في ذلك .
ففي كتاب الكافي نقلا عن الإمام حيث قال في جوابه على سؤال يتعلق
بماهية الكنز : " أما إنه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : لا إله إلا الله ، من
أيقن بالموت لم يضحك ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم
يخش إلا الله " ( 2 ) .
وفي روايات أخرى ، ورد أن اللوح كان من ذهب . الظاهر أنه ليس هناك
تعارض بين الاثنين ، لأن هدف الرواية الأولى أن تبين أن الكنز لم يكن دراهم
ودنانير .
ولو فرضنا أننا التزمنا المعنى الظاهر لكلمة كنز ، وفسرناه على أنه كمية من
الذهب ، فإننا لا نواجه مشكلة أيضا ، لأن الكنز المحرم شرعا هو أن يقوم الإنسان
هامش
1 - الدر المنثور ومصادر أخرى طبقا لما نقله صاحب الميزان في ج 13 ، ص 356 .
2 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 287 .