لخصوصيات هذه القصة .
على أية حال هناك قولان راجحان من بين الاحتمالات الكثيرة المطروحة
عن مكان الكهف ، يمكن أن نجملهما بما يلي :
أولا : إن هذه الحادثة وقعت في مدينة ( أفسوس ) وهذا الكهف كان يقع
بالقرب منها .
ويمكن في الوقت الحاضر مشاهدة خرائب هذه المدينة بالقرب من مدينة
( أزمير ) التركية ، وبالقرب من قرية ( أياصولوك ) في جبال ( ينايرداغ ) حيث يوجد
كهف لا يبتعد كثيرا عن ( أفسوس ) .
إن هذا الكهف هو غار وسيع ، ويقال بأنه يمكن في داخله مشاهدة آثار
مئات القبور ، ويعتقد الكثيرون بأن هذا الغار هو غار أصحاب الكهف .
وقد نقل من شاهد الكهف أن فتحة الغار باتجاه الشمال الشرقي ، وقد كان
هذا الموقع سببا في ترجيح شك بعض المفسرين الكبار بكون هذا المكان هو
غير غار أصحاب الكهف ، في حين أن هذا الوضع يؤيد صحة الموضوع ويرجح
كون الغار هو الكهف المقصود لأن دلالة أن تكون الشمس عند الشروق على
يمين الغار ، وعند الغروب على يساره ، هو أن تكون فتحة الغار باتجاه الشمال أو
تميل قليلا نحو الشمال الشرقي .
بالطبع لا يقلل من صحة الموضوع عدم وجود مسجد أو معبد إلى جانبه ،
حيث يمكن أن تكون آثاره قد اندثرت بعد مرور حوالي ( 17 ) قرن على
الحادث .
ثانيا : يقع الغار بالقرب من ( عمان ) عاصمة الأردن ، وبالقرب من قرية تسمى
" رجيب " .
ويمكن مشاهدة آثار صومعة فوق الغار تعود - وفقا لبعض القرائن - إلى
القرن الخامس الميلادي ، حيث تحولت إلى مسجد ذي محراب ومئذنة بعد
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 242
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٢