لأن الهدف من الآيات أن تكون دافعا لهدايتهم وسببا لقبولهم بنبوة موسى ( عليه السلام ) ،
لا أن تقوم بهلاك فرعون وقومه .
عند التدقيق في آيات سورة الأعراف التي جاء فيها ذكر العديد من هذه
الآيات يظهر أن الآيتين الأخريتين هما : ( الجفاف ) و ( نقص الثمرات ) حيث أننا
نقرأ بعد معجزة العصا واليد البيضاء وقبل تبيان الآيات الخمس ( الجراد ،
والقمل . . . ) قوله تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات
لعلهم يذكرون .
وبالرغم من أن البعض يتصور أن الجفاف لا يمكن فصله عن نقص الثمرات
وبذا تعتبر الآيتان آية واحدة ، إلا أن الجفاف المؤقت والمحدود - كما قلنا في
تفسير الآية ( 130 ) من سورة الأعراف - لا يؤثر تأثيرا كبيرا في الأشجار ، أما
عندما يكون جفافا طويلا فإنه سيؤدي إلى إبادة الأشجار ، لذا فإن الجفاف لوحده
لا يؤدي دائما إلى نقص الثمرات .
إضافة إلى ما سبق يمكن أن يكون السبب في نقص الثمرات هو الأمراض
والآفات وليس الجفاف .
والنتيجة أن الآيات التسع التي وردت الإشارة إليها في الآيات التي نبحثها
هي : العصا ، اليد البيضاء ، الطوفان ، الجراد ، القمل ، الضفادع ، الدم ، الجفاف ، ونقص
الثمرات .
ومن نفس سورة الأعراف نعرف أن هؤلاء - برغم الآيات التسع هذه - لم
يؤمنوا ، لذلك انتقمنا منهم وأغرقناهم في اليم بسبب تكذيبهم ( 1 ) .
هناك روايات عديدة وردت في مصادرنا حول تفسير هذه الآية ،
ولاختلافها فيما بينها لا يمكن الاعتماد عليها في إصدار الحكم .
هامش
1 - الأعراف ، 136 .