على المشركة والمجوسية ، ومع ذلك لا يسلّم الطفل إليهنّ ، ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهنّ .
ويمنعها عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . ومثل الكافرة - أو أشدّ كراهة - استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا ، والمرأة المتولّدة من زناً . فعن الباقر عليه السلام :
« لبن
شرح
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على حسن اختيار صاحبة الصفات الحسنة الظاهريّة والباطنيّة ، ومرجوحيّة اختيار صاحبة الرذائل الخَلقية والخُلُقيّة . فالحثّ فيها ندبيّ أو إرشاد إلى ما فيه صلاح حال الطفل في جسمه وروحه ، والنهي فيها للكراهة أو إرشاد إلى ما فيه فساد حاله كذلك .
ومن الطائفة الثانية : موثّق عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام :
هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهوديّة والنصرانيّة والمشركة ؟ قال عليه السلام : « لا بأس - وقال - :
امنعوهم من شرب الخمر » « 1 »
. وخبر « قرب الإسناد » عن موسى بن جعفر عليهما السلام :
سألته عن الرجل المسلم ، هل يصلح له أن يسترضع اليهوديّة والنصرانيّة وهنّ يشربن الخمر ؟ قال عليه السلام : « امنعوهنّ من شرب الخمر ما أرضعن لكم » « 2 »
. وخبر الحلبيّ : سألته عن رجلٍ دفع ولده إلى ظئر يهوديّةٍ أو نصرانيّةٍ أو مجوسيّةٍ ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ؟ قال عليه السلام :
« ترضعه لك اليهوديّة والنصرانيّة في بيتك وتمنعها من شرب الخمر ، وما لا يحلّ مثل لحم الخنزير ، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن » « 3 »
. وصحيح سعيد بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا تسترضع الصبيَّ المجوسيّة ، وتسترضع اليهوديّة والنصرانيّة ، ولا يشربن الخمر ، يمنعن عن ذلك » « 4 »
. والنهي عن المجوسيّة في هذا الصحيح محمول على الكراهة ، أو الإرشاد إلى شدّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 467 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 78 ، الحديث 5 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 275 / 1097 ؛ وسائل الشيعة 21 : 465 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 465 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 ، الحديث 1 .