اليهودية والنصرانية والمجوسية أحبّ إليّ من ولد الزنا » ، وعن الكاظم عليه السلام - سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تُسترضع ؟ - قال : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » .
شرح
كراهته بشهادة موثّق عبد الرحمان .
وصحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليَّ من ولد الزنا » « 1 »
. فإنّه يدلّ على وجود الحبّ في الجملة للألبان الثلاثة المستلزمة لعدم حرمتها ، مع أنّ لبن ولد الزنا غير محرّم كما سيأتي . فالمجوسيّة أولى بالجواز . والإشكال فيه من جهة نجاسته وحرمة تغذيته للطفل غير سديدٍ ؛ لوروده في غيره أيضاً ، مع أنّه لا نسلّم نجاسة أهل الكتاب ، كما لا نسلّم حرمة تغذية مطلق النجس أو المتنجّس للطفل .
ومن الطائفة الثالثة : صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام :
سألته عن امرأةٍ وَلَدت من الزنا ، هل يصلح أن يُسترضع بلبنها ؟ قال عليه السلام : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » « 2 »
. وموثّق الحلبيّ : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
امرأة وُلدت من الزنا ، أتّخذها ظئراً ؟ قال عليه السلام : « لا تسترضعها ولا ابنتها » « 3 »
. والظاهر أنّه لا إشكال في عدم حرمته ؛ لفحوى جواز لبن الكافرة الكتابيّة والمجوسيّة والمشركة ، مع أنّ قوله عليه السلام :
« لا يصلح »
ظاهر في الكراهة ، فالنهي في الموثّق أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 462 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 75 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 463 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 75 ، الحديث 4 .