تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
اليهودية والنصرانية والمجوسية أحبّ إليّ من ولد الزنا » ، وعن الكاظم عليه السلام - سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تُسترضع ؟ - قال : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » .
شرح
كراهته بشهادة موثّق عبد الرحمان . وصحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليَّ من ولد الزنا » « 1 » . فإنّه يدلّ على وجود الحبّ في الجملة للألبان الثلاثة المستلزمة لعدم حرمتها ، مع أنّ لبن ولد الزنا غير محرّم كما سيأتي . فالمجوسيّة أولى بالجواز . والإشكال فيه من جهة نجاسته وحرمة تغذيته للطفل غير سديدٍ ؛ لوروده في غيره أيضاً ، مع أنّه لا نسلّم نجاسة أهل الكتاب ، كما لا نسلّم حرمة تغذية مطلق النجس أو المتنجّس للطفل . ومن الطائفة الثالثة : صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : سألته عن امرأةٍ وَلَدت من الزنا ، هل يصلح أن يُسترضع بلبنها ؟ قال عليه السلام : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » « 2 » . وموثّق الحلبيّ : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : امرأة وُلدت من الزنا ، أتّخذها ظئراً ؟ قال عليه السلام : « لا تسترضعها ولا ابنتها » « 3 » . والظاهر أنّه لا إشكال في عدم حرمته ؛ لفحوى جواز لبن الكافرة الكتابيّة والمجوسيّة والمشركة ، مع أنّ قوله عليه السلام : « لا يصلح » ظاهر في الكراهة ، فالنهي في الموثّق أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 462 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 75 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 463 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 75 ، الحديث 4 .