تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة ، وقد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصّلًا . وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة ، لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة - كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها ( 46 ) فصارت امّ ولد بنتها ، وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع ، لكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له ، والبنت من المحرّمات السبعة - فهل مثل هذا الرضاع أيضاً محرّم ، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت ، أم لا ؟ الحقّ هو الثاني ( 47 ) ، وقيل بالأوّل . وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة ( 48 ) الذي ذهب
شرح
( 46 ) المذكور في « الوسيلة » « 1 » التي هي أصل هذا الكتاب : ولد بنته بإضافة البنت إلى ضمير المذكّر في الموضعين ، وهو الصحيح . والأحسن من ذلك ذكر ضمير الخطاب في ثلاثة مواضع وآخرها قوله : « كانت بنتاً له » بعد سطر . ( 47 ) إذ قد عرفت أنّ مقتضى ظواهر الأدلّة أن يتحقّق بالتسبيب ما يماثل نفس تلك العناوين لا ما يلازمه بواسطة أو وسائط ، فعموم المنزلة غير صحيح ، والفروع الثمانية المتفرّعة على هذا الأصل ساقطة . ( 48 ) عموم التنزيل يتوقّف على مقدّمتين : الأولى : إثبات ترتّب الحرمة في أدلّة النسب على العناوين السبعة المستفادة من الآية الشريفة وغيرها ، وعلى ملازماتها كالبنت وأخت الابن مثلًا . الثانية : إثبات أنّه قد نزّل الرضاع في أدلّتها منزلة مطلق ماله الحكم في النسب ، لا خصوص العنوان الأوّليّ الأصيل . وحينئذٍ : فلابدّ لمدّعي العموم إثبات المقدّمة الأولى ممّا دلّ على تحريم المحارم النسبيّة من الكتاب والسنّة ، والثانية من قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، « 2 » لكن كلتا المقدّمتين مخدوشة لا سيّما الأولى ؛ إذ لا إشكال في أنّ
هامش
( 1 ) . وسيلة النجاة : 724 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 371 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 1 ، كنز العمّال 6 : 271 / 15660 .