تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الجميع إلّافي الصورة الأولى فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول ( 44 ) ، فإنّ فيها تأمّلًا ، فالأحوط التخلّص بالصلح ، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كان الاستحقاق أقرب ، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها ؟ قولان ، أقواهما العدم ( 45 ) ، والأحوط التصالح . ( مسألة 18 ) : قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة : الامّهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ، فإن حصل
شرح
المستأجرة . والظاهر بطلان الأخير ، فإنّه خلاف المركوز في أذهان المتشرّعة والمستفاد من النصوص ؛ إذ لو كان كذلك لزم فيما إذا حبس الزوجة أحد أن يضمن قيمة منافعها ، وإذا قتلها قاتل أن يضمنها للزوج ، مضافاً إلى ضمان ديتها للوليّ . والظاهر أنّ الأمر كذلك لو قلنا بكونه حقّاً ؛ إذ لا يرى العرف والشرع له ماليّة ، وإلّا كان كالملك . وعلى هذا ، فالقول بضمان السبب لزواله مشكل بل الأقرب عدمه . ( 44 ) فإنّها هي التي أتلفت نصف المهر على نفسها اختياراً بسبب الإرضاع ، أو لأنّ معنى بطلان العقد المعاوضي أو شبهه ردّ كلّ عوض إلى صاحبه كالإقالة والفسخ بالخيار في البيع ونحوه ، فروح البطلان الترادّ من الطرفين ، كما أنّ ماهيّة الصحّة التعاطي منهما ، لكنّ الاستصحاب يقتضي البقاء ، ولعلّ مقتضاه ذلك في جميع الموارد المشكوكة بعد عدم استفادة حكم المهر ثبوتاً أو سقوطاً من الأدلّة الخاصّة ، وأمّا حكم الانفساخ بعد الدخول ، فالظاهر ثبوت المهر في جميع الموارد لإطلاق الصحاح كصحيح الحلبي : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » . « 1 » وصحيح ابن سنان : « إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة » وغيرهما من أخبار الباب . « 2 » ( 45 ) لأنّ الضمان بنصف المهر قد حصل بالعقد الذي تحقّق بمباشرة الزوج سواء أحصل الدخول أم لا ، وسببيّة المرضعة في حرمانه عمّا أراده أمرٌ آخر وعن أمر آخر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهمور ، الباب 54 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 517 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي