تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
عليك ، لكن الامّ والبنت ( 32 ) الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالامّ والبنت النسبيّين لها ، فتحرمان عليك ، وكذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي ، وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي ، تحرم الأولى على أبيه الرضاعي ، والثانية على ابنه الرضاعي . ( مسألة 10 ) : قد تبيّن ممّا سبق : أنّ العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد ، كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن ، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة الرضاعيّين ، وقد تحصل برضاعات متعدّدة ، فإذا كان لصاحب اللبن - مثلًا - أب من جهة الرضاع ، وكان لذلك الأب الرضاعي أيضاً أب من الرضاع ، وكان للأخير أيضاً أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء - مثلًا - كان الجميع أجداداً رضاعيّين للمرتضع الأخير ، وجميع المرضعات جدّات له ، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد ، وإن كان ذكراً حرمت عليه جميع الجدّات ، بل لو كانت للجدّ الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير ؛ لكونها عمّته العليا من الرضاع ، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدّة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه ؛ لكونها خالته العليا من الرضاع . ( مسألة 11 ) : قد عرفت فيما سبق : أنّه يشترط في حصول الاخوّة الرضاعية بين المرتضعين اتّحاد الفَحل ، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العُمُومة والخُؤُولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً ؛ لأنّ العمّ والعمّة أخ وأخت للأب ، والخال والخالة أخ وأخت
شرح
( 32 ) لأنّه إذا حكم الشارع بحرمة كلّ من يحرم بالنسب إذا تحقّق الرضاع فاللازم في صدق العناوين ملاحظة العرف . فكما أنّ عنوان الأب والأخ - مثلًا - عرفيّ يترتّب عليه أحكامه بمجرّد تحقّقه بالرضاع ، فكذلك عناوين « حليلة الابن الرضاعي » ، و « منكوحة الأب الرضاعي » ، و « امّ الزوجة وبنتها الرضاعيّتين » ، وكذلك « الجمع بين الأختين الرضاعيّتين » ؛ فإنّها موضوع للحرمة إذا تحقّقت بالنسب ، فراجع « الجواهر » . « 1 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 309 .