تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الواقع بعد الموت ، بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة . ( مسألة 8 ) : لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ فيما قبله ( 7 ) ، وبطل فيما ردّه على الأقوى إلّا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع . ( مسألة 9 ) : لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته ، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول ، قام ورثته مقامه ( 8 ) في الردّ والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته . ( مسألة 10 ) : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً ، لا أنّه ( 9 ) ينتقل إلى الموصى له أوّلًا ، ثمّ إلى وارثه وإن كانت القسمة بين الورثة مع التعدّد على حسب قسمة المواريث ، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له ، ولا تنفذ فيه وصاياه .
شرح
( 7 ) إذ لا دليل على عدم قابليّة الإيصاء للتجزية والتبعيض ، فهو كالهبة ونحوها . وقوله : « إلّا إذا أوصى » لأنّ هذا الإيصاء يكون بمعنى اشتراط عدم تبعيض الموصى له في القبول ، فلا تنفذ مع عدم الشرط . ( 8 ) لصحيح محمّد بن قيس : فيما إذا توفّى الموصى له قبل الموصي : الوصيّة لوارث الذي أُوصي له . . إلّاأن يرجع في وصيّته قبل موته . « 1 » وإطلاق خبر الساباطي : في رجلٍ أوصى لعمّه فمات العمّ ، فكتب عليه السلام : أعطِ ورثته « 2 » . وفي الباب صحيحان معارضان حملا على وجوه : منها : الإجمال في الدلالة . ومنها : التقيّة ، والحكم على خلاف القاعدة ، فإنّ التمليك للموصى له فقبوله من غيره باطل ، وليس جواز القبول حقّاً حتّى يرثه الورثة بل هو حكم شرعيّ . ( 9 ) لظهور قوله عليه السلام : الوصيّة لوارث الذي أُوصي له في وقوع الوصيّة تحت اختيار الوارث ، فكأنّه هو القابل المتلقّي لها من الموصي ، كما أنّ مقتضى إطلاق كونه للوارث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 333 ، كتاب الوصايا ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 334 ، كتاب الوصايا ، الباب 30 ، الحديث 3 .