( مسألة 1 ) : إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت ، يجب عليه إيصال ما عنده ( 1 ) من أموال الناس من الودائع والبضائع ونحوها إلى أربابها ، وكذا أداء ما عليه خالقياً كقضاء الصلوات والصيام والكفّارات وغيرها ، أو خلقياً إلّاالديون المؤجّلة ، ولو لم يتمكّن من الإيصال والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم ، والإشهاد عليها ، خصوصاً إذا خفيت على الورثة ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية :
خلقياً كالديون والضمانات والديات وأروش الجنايات ، أو خالقياً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها ، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنية ؛ ممّا يصحّ فيها الاستيناب والاستئجار ، كقضاء الصلاة والصوم إن لم يكن له وليّ يقضيها عنه ، بل ولو كان له وليّ لا
شرح
وصحيح ابن مسلم :
الوصيّة حقّ ، وقد أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فينبغي للمسلم أن يوصي
« 1 » ، وسائر روايات الباب ، والإجماع . « 2 »
( 1 ) ذكر في المسألة وجوب أمور :
الأوّل : إيصال الودائع .
الثاني : أداء ما عليه من الحقوق الخالقيّة .
الثالث : ما عليه من الديون الخلقيّة المعجّلة ، والدليل على الوجوب فيها تضيّق الواجبات الموسّعة بتضيّق وقتها .
الرابع : الإيصاء بإيصال الودائع ، والإشهاد .
الخامس : الإيصاء بأداء الحقوق الماليّة خلقيّة أو خالقيّة .
السادس : الإيصاء بالواجبات البدنيّة .
ويدلّ على الحكم في الجميع وجوب تفريغ الذمّة عن حقوق الغير وديونه مهما أمكن وتيسّر ولو بالإيصاء ، مضافاً إلى دلالة الروايات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 257 ، كتاب الوصايا ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 135 / مسألة 1 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 452 ط قديم ؛ المهذّب البارع 3 : 95 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 375 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 364 ط قديم .