كتاب الوقف وأخواته
وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة . وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، ففي الصحيح عن أبي عبداللَّه 7 قال : « ليس يتبع الرجلَ بعد موته من الأجر إلّاثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسُنّة هدىً سَنّها فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له » ، وبمضمونه روايات .
( مسألة 1 ) : يعتبر في الوقف الصيغة ( 1 ) ، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور ،
شرح
كتاب الوقف
( 1 ) ينبغي التنبيه على أُمور :
الأوّل : هل الوقف عقد يشترط فيه الإيجاب والقبول ، أو هو إيقاع لا قبول فيه ، أو هو على قسمين فمنه ما هو عقد كالوقف الخاصّ على الأولاد مثلًا ، ومنه إيقاع كالوقف العامّ مثل المسجد والقنطرة ؟ وجوه :
ادّعى في « الجواهر » « 1 » الإجماع على الأوّل .
الثاني : لا إشكال في لزوم القبض في الوقف واشتراطه في صحّته كما سيجيء ، وإنّما الكلام في القابض وأنّه هو الذي يصدر منه القبول بناءً على كون الوقف عقداً أو غيره ؟ فقد قيل « 2 » : إنّه القيّم الذي ينصبه الواقف متولّياً على الوقف . وقيل « 3 » : إنّه الحاكم أو المنصوب من قِبَله ، فإنّ الوقف إذا كان للجهة أو للبطون مثلًا فلا يعقل قبولهم إلّابوساطة الوليّ وهو
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 5 - 6 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 372 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 7 و 28 ط قديم ؛ جواهر الكلام 28 : 85 .
( 3 ) . نفس المصدر .