تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فيه المباشرة من الموكّل ، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لا يصحّ التوكيل فيه . وأمّا العبادات البدنية - كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها - فلا يصحّ فيها التوكيل ؛ وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة وغيرها ، فإنّ النيابة غير الوكالة ( 5 ) اعتباراً . نعم ، تصحّ الوكالة في العبادات المالية - كالزكاة والخمس والكفّارات - إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ . ( مسألة 10 ) : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والهبة ، والعارية ، والوديعة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والقرض ، والرهن ، والشركة ، والضمان ، والحوالة ، والكفالة ، والوكالة ، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع ، وكذا في الوصيّة والوقف والطلاق والإبراء ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه . والظاهر صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعية إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجية حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة . ولا يبعد صحّته في النذر والعهد والظهار . ولا يصحّ في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة والإقرار ؛ على إشكال في الأخير . ( مسألة 11 ) : يصحّ التوكيل في القبض والإقباض في موارد لزومهما ، كما في الرهن والقرض والصرف بالنسبة إلى العوضين ، والسلم بالنسبة إلى الثمن ، وفي إيفاء الديون واستيفائها وغيرها .
شرح
( 5 ) لعلّ مراده : أنّ النيابة اعتبار تنزيل شخص مكان شخص ، فالنائب يعتبر نفسه أوّلًا نفس المنوب عنه ، فيترتّب عليه قهراً كون العمل للمنوب عنه ، وهذا هو الثابت في حجّ العاجز وإتيان العبادة عن الميّت . وأمّا الوكالة : فهي اعتبار تنزيل فعل مكان فعل ، ولم يثبت التوكيل فيه . وعليه : لو قصد النائب العبادة عن المنوب عنه بنحو تنزيل الفعل بطلت ، ولكنّهم قد صرّحوا بصحّتها في باب الصلاة الاستيجاريّة ، فتأمّل .