القول : في الكفالة
وهي التعهّد والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ ( 1 ) . وهي عقد واقع بين
شرح
وفي حاشية المحقّق النائيني على « العروة » : « أنّ تخلّف الوكيل عن أمر المالك وإن كان موجباً لصيرورة يده على المال يد ضمان ويضمنه لمالكه ، لكنّ ضمانه للمحتال لا موجب له ، والتشبّث بقاعدة الغرور ضعيف غايته » « 1 » .
القول في الكفالة
( 1 ) أقول : الكفالة في اللغة : هي الضمان والتعهّد والالتزام بشيء أو شخص « 2 » . وفي اصطلاح الفقهاء « 3 » عبارة عن عقد خاصّ من العقود اللازمة ، فلا تقع إلّابين اثنين بإيجاب وقبول ، وهو المراد بتعبيرهم ب « رضا الكفيل والمكفول له » ، وحيث إنّ موضوعها والملاك في تحقّقها تعلّق حقّ شخص على آخر مع احتمال عدم تمكّن ذي الحقّ من استيفائه واحتياجه إلى ثالث في ذلك ، كان المدار في الكفالة على ثلاثة : الكفيل بمعنى الكافل وهو الثالث ، والمكفول له وهو صاحب الحق ، والمكفول وهو من عليه الحقّ . والإيجاب من الكفيل ، والقبول من المكفول له ، ولا يشترط رضا المكفول فضلًا عن قبوله ، الغاية في العقد إحضار المكفول حيث يطلبه المكفول له ، وجعله تحت تسلّطه ؛ ليستنقذ منه حقّه .
قال في « الخلاف » : « كفالة الأبدان تصحّ ، وبه قال من الفقهاء أبو حنيفة « 4 » وغيره ، وهو المشهور من مذهب الشافعي « 5 » ، وله قول آخر ذكره المروزي في تعليقته أنّها لا تصحّ « 6 »
دليلنا : قوله تعالى : لَتَأْتُنَّنِى بِهِى إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ « 7 » ، فطلب يعقوب عليه السلام منهم كفيلًا ببدنه ،
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 477 ، حاشية المحقّق النائيني قدس سره .
( 2 ) . لسان العرب 11 : 589 و 590 مادّة « كفل » .
( 3 ) . راجع الوسيلة : 281 ؛ المختصر النافع : 143 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 403 .
( 4 ) . راجع المجموع 14 : 41 و 45 ؛ الوجيز 1 : 184 ؛ كفاية الأخيار 1 : 173 .
( 5 ) . راجع مغني المحتاج 2 : 203 ؛ السراج الوهّاج : 241 .
( 6 ) . راجع فتح العزيز 10 : 373 ؛ المغني لابن قدامة 5 : 95 ؛ بداية المجتهد 2 : 291 .
( 7 ) . يوسف ( 12 ) : 66 .