( مسألة 11 ) : لو احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل بلوغه ، يجب اختباره ( 7 ) قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده . وأمّا غيره فإن ادّعى حصول الرشد له واحتمله الوليّ يجب اختباره ، وإن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال ؛ لا يخلو عدمه من قوّة .
القول : في الفلس
المفلّس : من حجر عليه ( 1 ) عن ماله لقصوره عن ديونه .
( مسألة 1 ) : من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرّف فيها بأنواعه ، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو بإخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض ؛ ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي . نعم ، لو كان صلحه عنها أو هبتها - مثلًا - لأجل الفرار من أداء الديون ، يشكل الصحّة ، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه .
( مسألة 2 ) : لا يجوز الحجر على المفلّس إلّابشروط أربعة ( 2 ) : الأوّل : أن تكون ديونه
شرح
( 7 ) أمّا الصغير ، فلقوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ .
وأمّا غيره فاللازم الاختبار ؛ لاحتمال حرمة حفظ ماله ووجوب دفعه إليه ، والتمسّك بالاستصحاب مشكل مع دعوى الرشد ، وحصول الاحتمال العقلائي ، وأمّا مع عدم ذلك فلا يبعد عدم لزوم الاختبار اعتماداً للاستصحاب وإن كان الأحوط خلافه .
القول في الفلس
( 1 ) هو لغة بمعنى : صاحب الفلوس ، ويراد به الفقير الذي لا مال له ، لأنّه ذهب خيار ماله وبقى فلوسه . وفي اصطلاح الشرع أو المتشرّعة : من حجر عليه الحاكم ؛ أي : منعه من التصرّف في أمواله لقصورها عن ديونه .
( 2 ) أمّا الأوّل : فلأصالة بقاء سلطنته على ماله مع عدم ثبوت دَين عليه .