تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عملًا ، فلا يصحّ اقتراضه وضمانه ، ولا بيعه وشراؤه بالذمّة ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا للمضاربة ونحوها . ( مسألة 3 ) : معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله ( 4 ) ، فلو كان بإذن الوليّ أو إجازته صحّ ونفذ . نعم ، فيما لا يجري فيه الفضولية يشكل صحّته بالإجازة اللاحقة من الوليّ . ولو أوقع معاملة في حال سفهه ، ثمّ حصل له الرشد فأجازها ، كانت كإجازة الوليّ . ( مسألة 4 ) : لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته ، لكن يصحّ طلاقه ( 5 ) وظهاره وخلعه . ويقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص ونحو ذلك . ولو أقرّ بالنسب يقبل في غير لوازمه المالية كالنفقة ، وأمّا فيها فلا يخلو من إشكال ؛ وإن كان الثبوت لا يخلو من قرب . ولو أقرّ بالسرقة يقبل في القطع ، دون المال . ( مسألة 5 ) : لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجارة - مثلًا - جاز ولو كان وكيلًا في أصل المعاملة ؛ لا مجرّد إجراء الصيغة . ( مسألة 6 ) : لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد ، ولو حنث كفّر كسائر ما يوجب الكفّارة ، كقتل الخطأ والإفطار في شهر رمضان . وهل يتعيّن عليه الصوم لو تمكّن منه ، أو يتخيّر بينه وبين الكفّارة المالية كغيره ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل . نعم ، لو لم يتمكّن من الصوم تعيّن غيره ، كما إذا فعل ما يوجب الكفّارة المالية على التعيين ، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها .
شرح
( 4 ) إذ الظاهر أنّ المراد بعدم جواز تصرّفه عدم نفوذه بالاستقلال ؛ لعدم قدرته على إدراك مصالح أفعاله ، فإذا كان تحت نظر الوليّ ارتفع مانع النفوذ . ( 5 ) فإنّ ملاك حجره صيانة ماله عن الإتلاف ، لا إبطال كلّ تصرّف منه ولو كان غير ماليّ وقوله : « لا يخلو من قرب » فإنّ المال فيه تبعيّ لا أصليّ ، فيلتزم به بعد ثبوت إقراره ونفوذه ، لكنّ الفرق بين الزواج والإقرار بالنسب كالولد - مثلًا - غير وجيه ؛ إذ الإنفاق المالي ثابت في كليهما ، فالإشكال المذكور في المتن قويّ .