لأبيه ، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما ، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره ، ومع فقده للحاكم الشرعي ، وأمّا الامّ والجدّ للُامّ والأخ فضلًا عن سائر الأقارب فلا ولاية لهم عليه . نعم ، الظاهر ثبوتها مع فقد الحاكم للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط .
( مسألة 6 ) : الظاهر أنّه لا يشترط العدالة ( 6 ) في ولاية الأب والجدّ ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما ، لكن متى ظهر له ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما على المولّى عليه ، عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله ، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما .
( مسألة 7 ) : الأب والجدّ مستقلّان في الولاية ، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا اللاحق ، ولو اقترنا ففي تقديم الجدّ ، أو الأب ، أو عدم الترجيح وبطلان تصرّف كليهما ، وجوه بل أقوال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 8 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين الجدّ القريب والبعيد ، فلو كان له أب وجدّ وأب الجدّ وجدّ الجدّ فلكلّ منهم الولاية .
( مسألة 9 ) : يجوز للوليّ بيع عقار الصبيّ مع الحاجة واقتضاء المصلحة ، فإن كان البائع هو الأب والجدّ جاز للحاكم ( 7 ) تسجيله ؛ وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة . وأمّا غيرهما
شرح
ومنها : ما دلّ « 1 » على ولايتهما على تزويجهما ؛ فيدلّ على ولايتهما على المال بالأولى .
وأمّا القيّم ، فجواز نصبه من شؤون ولايتهما على أنفسهما وأموالهما ، وأمّا الحاكم فهو وليّ كلّ من لا وليّ له صغيراً كان أو كبيراً ، وقد بيّن في محلّه .
( 6 ) لإطلاق ما دلّ على الولاية كما عرفت .
( 7 ) فإنّ اللازم له تسجيل كلّ تصرّف كان لفاعله الولاية عليه مع حمل فعله في مورد الشكّ على الصحّة .
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 20 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 و 12 .