( مسألة 26 ) : لو كان الرهن من مستثنيات الدين - كدار سكناه ودابّة ركوبه - جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه .
( مسألة 27 ) : لو كان الراهن مفلّساً ، أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحقّ ( 11 ) من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه ، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن .
( مسألة 28 ) : الرهن أمانة في يد المرتهن ، لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ وتفريط . نعم ، لو كان في يده مضموناً ؛ لكونه مغصوباً أو عارية مضمونةً - مثلًا - ثمّ ارتهن عنده ، لم يزل الضمان إلّاإذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيرتفع الضمان على الأقوى .
وكذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال .
وإذا انفكّ الرهن بسبب الأداء أو الإبراء أو نحو ذلك ، يبقى أمانة مالكية في يده ؛ لا يجب تسليمه إلى المالك إلّامع المطالبة .
( مسألة 29 ) : لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن ، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهوناً على دين مورّثهم ، وينتقل إي ورثة المرتهن حقّ الرهانة . فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك ، فإن اتّفقوا على أمين ، وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه ، وإن فقد الحاكم فعدول المؤمنين .
شرح
( 11 ) على المشهور ، بل ادُّعي « 1 » عدم الخلاف فيه ، وخبر عبداللَّه بن الحكم :
يقسّم جميع ما خلّف من الرهون وغيرها على أرباب الدّين بالحصص
« 2 » ، وكذلك خبر سليمان المروزي في العين المرهونة :
جميع الديّان في ذلك سواء يتوزّعونه بينهم بالحصص
« 3 » ضعيفان سنداً ، ولم يعمل بهما الأصحاب .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 155 ؛ مفتاح الكرامة 15 : 546 ؛ رياض المسائل 8 : 529 ؛ جواهر الكلام 25 : 173 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 405 ، كتاب الرهن ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 405 ، كتاب الرهن ، الباب 19 ، الحديث 2 .