تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
للعين كالبيع ، أو المنفعة كالإجارة ، أو مجرّد الانتفاع به وإن لم يضرّ به ، كالركوب والسكنى ونحوها . نعم ، لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله ، كسقي الأشجار وعلف الدابّة ومداواتها ونحو ذلك . فإن تصرّف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم ، ولم يترتّب عليه شيء إلّاإذا كان بالإتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهناً . وإن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصحّ بالإجازة ، وبقيت الرهانة على حالها ، بخلافها في البيع ، فإنّه يصحّ بها وتبطل الرهانة ، كما أنّها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن . ( مسألة 20 ) : لا يجوز للمرتهن ( 8 ) التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرّف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ، ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدّي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضولياً ، فإن أجازه الراهن صحّ ، وكان الثمن والأجرة المسمّاة له ، وكان الثمن رهناً في البيع ؛ لم يجز لكلّ منهما التصرّف فيه إلّابإذن الآخر ، وبقي العين رهناً في الإجارة ، وإن لم يجز كان فاسداً . ( مسألة 21 ) : منافع الرهن كالسكنى والركوب ، وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر ، والمتصلة كالسمن والزيادة في الطول والعرض ، كلّها للراهن ( 9 ) ؛
شرح
( 8 ) لعموم حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه ؛ ولمعتبرة إسحاق : عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحُليّ أو متاع البيت ، فيقول صاحب المتاع للمرتهن : أنت في حلٍّ من لبس هذا الثوب ، فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم ، قال عليه السلام : هو له حلال إذا أحلّه . « 1 » ( 9 ) لأنّ ملكيّة النماء تابعة لملكيّة المال ؛ ولمعتبرة إسحاق : قلت : فارتهن داراً لها غلّة ، لمن الغلّة ؟ قال عليه السلام : لصاحب الدار . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 392 ، كتاب الرهن ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) . نفس المصدر .