تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المرتهن في بيعه ، وإن امتنع ( 4 ) أجبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه الحاكم ، ومع فقده باعه المرتهن . فإذا بيع يجعل ثمنه في الرهن . وكذلك لو استفيد اشتراط البيع من قرينة ، كما لو جعل العين بماليتها رهناً ، فيصحّ وتباع ويجعل ثمنها في الرهن . ولو اشترط عدم البيع إلّابعد الأجل بطل الرهن ، وكذا لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه ، ولم يستفد الاشتراط بقرينة على الأقرب . ولو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد ، فعرض ما صيّره عرضة له - كالحنطة لو ابتلّت - لم ينفسخ ، بل يباع ويجعل ثمنه رهناً . ( مسألة 9 ) : لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّناً ، فلا يصحّ رهن المبهم كأحد هذين . نعم ، صحّة رهن الكلّي - من غير فرق بين الكلّي في المعيّن ، كصاع من صبرة معلومة وشاة من القطيع المعلوم ، وغيره كصاع من الحنطة - لا تخلو من وجه ، وقبضه في الأوّل : إمّا بقبض الجميع ، أو بقبض ما عيّنه الراهن ، وفي الثاني بقبض مصداقه . فإذا قبضه المرتهن صحّ ولزم . والأحوط عدم إيقاعه على الكلّي . ولا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل ، وأمّا مع علمه بذلك وجهله بعنوان العين ، فالأحوط ذلك ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من وجه . فإذا رهن ما في الصندوق المقفل وكان ما فيه مجهولًا حتّى ماليته بطل ، ولو علم ماليته فقط لا يبعد الصحّة ، كما أنّ الظاهر صحّة رهن معلوم الجنس والنوع مع كونه مجهول المقدار . ( مسألة 10 ) : يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمّة ؛ لتحقّق موجبه : من اقتراض ، أو إسلاف مال ، أو شراء ، أو استئجار عين بالذمّة ، وغير ذلك ، حالّاً كان الدين أو مؤجّلًا ، فلا يصحّ الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد ، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً ، ولا على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت وإن علم أنّ الجناية تؤدّي إليه ، ولا على مال الجعالة قبل تمام العمل .
شرح
( 4 ) أي : امتنع الراهن عن بيعه وجعل ثمنه رهناً ، كما في بيع الحاكم أو المرتهن ، وذلك كلّه لقاعدة الضرر ، وجمعاً بين حقّي الراهن والمرتهن ، وفي حكم ذلك قوله : « فعرض ما صيّره » .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 258 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي