كتاب الرهن
وهو عقد شرّع للاستيثاق على الدين . ويقال للعين : الرهن والمرهون ، ولدافعها : الراهن ، ولآخذها : المرتهن . ويحتاج إلى الإيجاب من الراهن وهو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة ، كقوله : « رهنتك » أو « أرهنتك » أو « هذا وثيقة عندك على مالك » ونحو ذلك ، والقبول من المرتهن ، وهو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة .
( مسألة 1 ) : يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي
شرح
كتاب الرهن
ومعناه اللغوي : الحبس ، وقد يطلق على العين الخارجيّة المجعولة وثيقة للدَّين ، والمراد هنا : المعنى الاصطلاحي المتناسب للمعنى اللغوي ؛ أعني : إنشاء استيثاق العين للدَّين ، وهو عقد مركّب من إيجاب وقبول لازم من ناحية الراهن وجائز من ناحية المرتهن .
ولا إشكال ولا خلاف في ثبوته ؛ للإجماع « 1 » المحقَّق بل عدّه في « الجواهر » « 2 » من ضروريّات المذهب أو الدين .
وللآية الشريفة : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ « 3 » .
ولعدّة كثيرة من الأخبار ؛ منها :
هامش
( 1 ) . المبسوط 2 : 196 ؛ تذكرة الفقهاء 13 : 86 - 87 ، مفتاح الكرامة 15 : 223 ؛ جواهر الكلام 25 : 95 .
( 2 ) . جواهر الكلام 25 : 95 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 283 .