خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة ، والارتهان لهما كذلك .
( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن ( 1 ) ؛ بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل ولو غصباً ، فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّابرضا شريكه ، ولكن لو سلّمه إليه ، فالظاهر كفايته في تحقّق القبض الذي هو شرط لصحّته وإن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه .
( مسألة 3 ) : إنّما يعتبر القبض في الابتداء ، ولا يعتبر استدامته ، فلو قبضه المرتهن ، ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه ، لم يضرّ ولم يطرأه البطلان . نعم ، للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده ، فلا يجوز انتزاعه منه .
( مسألة 4 ) : يشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً ( 2 ) يصحّ بيعه ويمكن قبضه ، فلا
شرح
صحيح ابنمسلم : سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة ؟ قال عليه السلام :
لا بأس به
« 1 » .
وموثّق سماعة :
لا بأس بأن تستوثق من مالك
. « 2 »
( 1 ) لقوله تعالى : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ والوصف للإرشاد إلى الصحّة ، كقوله تعالى : تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ . « 3 »
ولصحيح محمّد بن قيس :
لا رهن إلّامقبوضاً
« 4 » ، والغرض من الإقباض قبض المرتهن وحصوله في يده ، فلا ينافيه سبق اليد العادية عليه كالغصب وغيره .
( 2 ) لأنّ من الأغراض المترتّبة عليه بيع العين واستيفاء الدَّين من ذلك عند عدم إمكان استيفائه ، ولا يمكن ذلك في الأمثلة المذكورة . نعم في رهن الكلّي الذمّي الأظهر الصحّة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 380 ، كتاب الرهن ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 383 ، كتاب الرهن ، الباب 3 ، الحديث 1 .