تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولو كانت العين المقترضة موجودة ، فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين بإعطائها ، فالأقوى جواز الامتناع ( 7 ) . ( مسألة 15 ) : يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّي من غير جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة ، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترض . ( مسألة 16 ) : الأقوى أنّه لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به ، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل . ( مسألة 17 ) : لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن ، صحّ ولزم وإن كان في حمله مؤونة ، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء ، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم على المقرض القبول . وإن أطلق القرض ولم يعيّن بلد التسليم ، فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء ، ولو أدّاه فيه يجب عليه القبول ، وأمّا في غيره فالأحوط للمقترض - مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى المؤونة - الأداء لو طالبه الغريم ، كما أنّ الأحوط
شرح
( 7 ) هذا ينافي ما ذكره الماتن رحمه الله في أوّل المسألة من قوله : بأن يكون على عهدته بنفسه أو بمثله أو بقيمته . فإنّ ظاهره أنّ له ردّ نفس العين كالمثل والقيمة ، ويلازمه وجوب قبول المقرض . والظاهر صحّة ما ذكره هنا ؛ فإنّ العين قد صارت ملكاً للمقترض ، وحيث إنّه قيميّ فإعطاء غيرها يحتاج إلى التراضي هذا . ولكن في أصل لزوم القيمة ابتداءً على عهدة المقترض أو غيره ممّن يضمن القيميّات إشكال ، فإنّ القول باشتغال ذمّة الضامن ابتداءً بالمثل حتّى في القيميّات ليس ببعيد . وحينئذٍ : يظهر الفرق بين المثلي والقيمي في مقام الأداء وإسقاط ما في الذمّة ، فهو في المثلي بإعطاء المثل ، وفي القيمي بإعطاء القيمة ، ولذلك قد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّ الواجب أداء قيمته يوم التلف ؛ أعني : يوم اشتغال الذمّة ، أو يوم الأداء ؛ أعني : يوم إفراغها عن الاشتغال .