جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الأجرة حتّى مع جهله بالفساد .
( مسألة 11 ) : يملك العامل الحصّة من الثمر حين ظهوره ، فإن مات بعده قبل القسمة ، وبطلت المساقاة من جهة اشتراط مباشرته للعمل انتقلت حصّته إلى وارثه ، وتجب عليه الزكاة لو بلغت النصاب .
( مسألة 12 ) : المغارسة باطلة ( 4 ) ، وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها ؛ على أن يكون المغروس بينهما ؛ سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا ، وسواء كانت الأصول من المالك أو من العامل . وحينئذٍ يكون الغرس لصاحبه ، فإن كانت من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس ، وإن كانت من الغارس فعليه اجرة الأرض ، فإن تراضيا على الإبقاء بالأجرة أو لا معها فذاك ، وإلّا فلمالك الأرض الأمر بالقلع ، وعليه أرش النقص
شرح
( 4 ) لابدّ من كون الحكم بالبطلان بعنوان كونها مساقاة ، إذ لا يصدق عليها عنوان المساقاة ، وأمّا بملاحظة ما تعارف منها في بعض البلدان من تعاهد شخصين - مثلًا - على أن تكون الأرض من أحدهما وعمل الغرس ونفس الأصول وتربيتها من الآخر ، فإذا تحقّق الغرس وانطبق على الجميع عنوان البستان - مثلًا - كانت الأصول ملكاً لهما إلى سنين معلومة أو إلى الدوام ، فإذا اتّفق فناء الأصول أو توافقهما على قطع الجميع ، عادت الأرض إلى ملك المالك أو إلى ورثته ، أو يشترك بعد حصول الغرس كلا الطرفين في الأصول والأرض إلى مدّة أو إلى الدوام .
ونتيجة الشركة بهذا المعنى كون الأشجار ومنافعها وأغصنها وأثمارها ملكاً لهما ينتفعان بها كسائر الشركاء ، والدليل على الصحّة عموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » وتِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ « 2 » وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » ؛ إذ لا إشكال في كونها معاهدة ومعاقدة في عرف بعض النواحي وكونها نوع استرباح وتجارة وكونها شرطاً ابتدائيّاً من الشروط .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .