المذكور بأيّ لغة كانت . والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ، كما تجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة .
ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحَجر لسفه فيهما ، ولفلس من غير العامل ، أن تكون الأصول مملوكة عيناً أو منفعةً ، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها ، وأن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما ، وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ، ولا على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والخيار ونحوهما . وأن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين .
والظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي ، وأن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث ونحوهما ، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى . نعم ، لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة ، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة ؛ إذا علم كون الثمر أزيد منه وأنّه تبقى بقيّة .
شرح
فمن العموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » بناءً على شمول الشرط للابتدائي .
ومنالخصوص قوله عليه السلام في خبر يعقوب بن شعيب ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسقِ هذا من الماء ، وعمّره ، ولك نصف ما أخرج اللَّه منه ؟ قال : « لا بأس » « 3 » ، فالتعبير بالمساقاة مأخوذٌ من الحديث ، ويكفي ما يرادفها ممّا يفيد هذا المعنى .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 44 ، كتاب المزارعة ، الباب 9 ، الحديث 2 .