تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
التعارف والعادة ، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع ، ولا يحتاج إلى التعيين . ولعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد . وإن لم تكن عادة لا بدّ من تعيين أنّه على أيّهما . ( مسألة 7 ) : المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار ، ولا تبطل بموت أحدهما ، بل يقوم وارثهما مقامهما . نعم ، لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته . ( مسألة 8 ) : لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه ، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها ، وتكون عليه الأجرة . وكذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل ، ويستحقّ العامل الحصّة المقرّرة . نعم ، لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال ، وأشكل منه لو قصد التبرّع عن المالك . وكذا الحال لو لم يكن عليه إلّاالسقي ، ويستغنى عنه بالأمطار ولم يحتج إليه أصلًا . نعم ، لو كان عليه أعمال اخر غير السقي ، واستغني عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال ، فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصّته ، وإلّا فمحلّ إشكال . ( مسألة 9 ) : يجوز أن يشترط للعامل مع الحصّة من الثمر شيئاً آخر من نقد وغيره ، وكذا حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً . ( مسألة 10 ) : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك ، وللعامل عليه اجرة مثل عمله ( 3 ) حتّى مع علمه بالفساد شرعاً . نعم ، لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراط كون
شرح
( 3 ) قد يتوهّم : « أنّ الاستحقاق لا يتحقّق إلّاإذا كان العمل بأمر المالك أو استدعائه ، وأنّ مجرّد العمل مبنيّاً على العقد الفاسد لا يوجب الاستحقاق » « 1 » . ولكن لا إشكال في استحقاق العامل هنا ؛ فإنّ المالك بعقده الفاسد قد استوفى عمل العامل ، ولم يكن عمله إلّاعلى نفع المالك ، ولم يعمل العامل إلّابهذا القصد ، سواء أكان عالماً بالفساد أم جاهلًا ، وهذا من أظهر مصاديق الاستيفاء . نعم ، لا يستحقّ في ما كان البطلان لأجل جعل الحاصل جميعاً للمالك ؛ فإنّه قد هتك حرمة عمله .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 375 / مسألة 23 ، حاشية المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني رحمه الله .