سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلّمها إلى بعض من غير إذن ضمن حصص الباقين . وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعية في يد وارثه أو وليّه ؛ على فرض كونها تحت يدهما ، ويجب عليهما الردّ إلى المودِع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فوراً .
( مسألة 15 ) : يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان ؛ وإن كان المودع كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربياً ( 4 ) مباح المال على الأحوط . والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك ، لا نقلها إليه . فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ، ففتحهما عليه ، فقال : خُذ وديعتك ، فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته . كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفورية العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه ، والخروج من الحمّام - مثلًا - فوراً ، وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك . وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان ، أقواهما ذلك إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير ، وإلّا فلا يجوز ، خصوصاً لو كان الإيداع بلا إشهاد . هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل ، وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة .
شرح
( 4 ) الروايات في وجوب ردّها مطلقة ، فقد نقل صاحب « الوسائل » « 1 » في الباب الثاني من أبواب الوديعة أربعة عشر حديثاً ، أغلبها يدلّ على لزوم الردّ مطلقاً .
ففي بعضها :
فلو أنّ قاتل عليّ عليه السلام ائتمنني على أمانة لأدّيتها إليه
. « 2 »
وفي خبرٍ آخر :
وإن كان حروريّاً
. « 3 »
وفي ثالث :
وإن كان مجوسيّاً
. « 4 »
وفي رابع :
ردّه ولو إلى خبيث خارجيّ
« 5 » وغير ذلك ، وحملها على حكم الذمّي بعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 71 ، كتاب الوديعة ، الباب 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 72 ، كتاب الوديعة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 72 ، كتاب الوديعة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 73 ، كتاب الوديعة ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 19 : 74 ، كتاب الوديعة ، الباب 2 ، الحديث 9 .