تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تفريطهما في الحفظ ، فضلًا عن الإتلاف . ( مسألة 7 ) : يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ؛ ووضعها في الحرز الذي يناسبها ، كالصندوق المقفل للثوب والدراهم والحلي ونحوها ، والإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة ، والمراح كذلك للشاة . وبالجملة : حفظها في محلّ لا يُعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومفرّطاً وخائناً ؛ حتّى فيما إذا علم المودِع بعدم وجود حرز لها عند المستودع ، فيجب عليه بعد القبول تحصيله مقدّمة للحفظ الواجب عليه . وكذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيّب أو التلف ، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الإبريسم ، والدابّة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحرّ والبرد ، فلو أهمل عن ذلك ضمنها . ( مسألة 8 ) : لو عيّن المودع موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة وفهم منه القيدية اقتصر عليه ، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وإن كان أحفظ ، فلو نقلها منه ضمنها . نعم ، لو كانت في ذلك المحلّ في معرض التلف ، جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ ، ولا ضمان عليه حتّى مع نهي المالك ؛ بأن قال : لا تنقلها وإن تلفت ، وإن كان الأحوط حينئذٍ مراجعة الحاكم مع الإمكان . ( مسألة 9 ) : لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه ولا تفريط لم يضمنها ( 1 ) . وكذا لو أخذها منه ظالم قهراً ؛ سواء انتزعها من يده ، أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً . نعم ، يقوى الضمان ( 2 ) لو كان هو السبب لذلك ؛ ولو من جهة إخباره بها ،
شرح
( 1 ) لأدلّة كثيرة : منها : صحيح الحلبي : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان « 1 » . وصحيح زرارة : كلّ ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم « 2 » وغيرهما . ( 2 ) لكون السبب - حينئذٍ - أقوى من المباشر ، فيكون قرار الضمان عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 4 .