كتاب الوديعة
وهي عقد يفيد استنابة في الحفظ ، أو هي استنابة فيه . وبعبارة أخرى : هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه .
وتطلق كثيراً على المال الموضوع ، ويقال لصاحب المال : المودِع ، ولذلك الغير :
الودعي والمستودع . وتحتاج إلى الإيجاب ، وهو كلّ لفظ دالّ على تلك الاستنابة ، كأن يقول : « أودعتك هذا المال » ، أو « احفظه » ، أو « هو وديعة عندك » ، ونحو ذلك ، والقبول الدالّ على الرضا بالنيابة في الحفظ . ولا يعتبر فيه العربية ، بل يقع بكلّ لغة . ويجوز أن يكون الإيجاب باللفظ ، والقبول بالفعل ؛ بأن تسلّم بعد الإيجاب لذلك ، بل تصحّ بالمعاطاة بأن يسلّمه للحفظ ، وتسلّم لذلك .
شرح
كتاب الوديعة
هي لغة : بمعنى العين الموضوعة عند أحد للحفظ . وفي اصطلاح الفقهاء : إنشاء استنابة الغير في حفظ مال .
وهي من العقود ، ولذلك يحتاج إلى سلطتين ؛ إحداهما من المودع في تحويل ماله ، والأخرى من المستودع في قبوله وحفظه .
ثمّ إنّها من العقود العقلائيّة الجائزة ، التي أمضاها الشارع وحثّ المستودع - بعد قبولها - بكلّ حثّ على مراعاة حفظها ، وعلى لزوم ردّها عند المطالبة بَرّاً كان المودع أو فاجراً ، مؤمناً كان أو كافراً ، فراجع الباب الأوّل من « الوسائل » . « 1 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 67 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 .