تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 23 ) : لو أحدث شخص روشناً على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه ؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة . نعم ، لو كان الثاني أعلى بكثير ؛ بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأوّل بحسب العادة من جهة التشميس ونحوه ، لا بأس به . ( مسألة 24 ) : كما يجوز إحداث الرواشن على الجادّة ، يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها ؛ سواء كان له باب آخر أم لا ، وكذا فتح الشبّاك والروازن عليها ونصب الميزاب فيها ، وكذا بناء ساباط عليها ؛ إن لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه ، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة ، ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات أخر - كالوقاية عن الحرّ والبرد ، والتحفّظ عن الطين وغير ذلك - فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع فيتّبع نظره ، وفي جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة وكذا نقب السرداب تحت الجادّة حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب والخسف والانهدام ، إشكال وإن كان جوازه لا يخلو من قرب . ( مسألة 25 ) : لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن ، أو جناح ، أو بناء ساباط ، أو نصب ميزاب ، أو فتح باب ، أو نقب سرداب ، وغير ذلك ، على الطرق غير النافذة إلّابإذن أربابها ؛ سواء كان مضرّاً أم لا . وكذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلّابإذن شركائه فيها ، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك ، صحّ ولزم سواء كان مع العوض أم لا . ويأتي - إن شاء اللَّه - في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق . ( مسألة 26 ) : لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره ، أو يضع جذوع سقفه عليه ، إلّا بإذنه ورضاه ، وإن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته ، وإن استُحبّ له مؤكّداً . ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه ، فإن كان ذلك بعنوان ملزم - كالشرط والصلح ونحوهما - لم يجز له الرجوع . وأمّا لو كان مجرّد الإذن والرخصة ، فجاز الرجوع قبل البناء والوضع والبناء على الجذع قطعاً ، وأمّا بعد ذلك فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ؛ ولو بالإبقاء مع الأجرة ، أو الهدم مع الأرش وإن كان الأقرب جواز الرجوع بلا أرش .
شرح
ما لم يعرض عن ذلك ، ويمكن اختلاف المصاديق في بعض الأمكنة .